"القرار لـ ترامب".. نتنياهو يكشف 3 سيناريوهات لحسم الصراع مع إيران
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هو صاحب القرار النهائي في كيفية التعامل مع إيران، نافياً أي محاولة منه لإقناعه بمواصلة العمليات العسكرية ضد طهران وسط المفاوضات الجارية.
وفي مقابلة تلفزيونية أجراها نتنياهو مع قناة "إيه بي سي نيوز"، شدد على أن هدفه الرئيسي يتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية تحت النظام الحالي.
وقال نتنياهو إن الولايات المتحدة وإسرائيل شريكتان وحليفتان في مواجهة عدو مشترك يسعى إلى تدميرهما معاً، مشيراً إلى أن ترامب هو "الشريك الأكبر" بينما هو "شريك أصغر"، وفق تعبيره.
وأضاف: "لكنني رئيس وزراء إسرائيل، وعندما يتعين عليّ الدفاع عن مصالح بلادي وأمنها، أفعل ذلك.. دائماً مع تقدير عميق للدور الذي لعبته الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب في توحيد الجهود معنا".
وأكد نتنياهو أن هذه الشراكة تعززت بعد اللقاء الذي جمعه مع ترامب خلف أبواب مغلقة في البيت الأبيض هذا الأسبوع، وسط تصاعد التوترات بين الزعيمين مع دخول الحرب شهرها السادس
وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي، أبدى نتنياهو تشككاً واضحاً في سلوك النظام الإيراني. وقال: "لا أعرف إن كان ذلك مستبعداً، لكنني متشكك في أسلوب عمل إيران. إنهم يكذبون دائماً، ويغشون دائماً، ويماطلون دائماً. هل يمكن أن يتغير ذلك في ظل ضغط كاف، ضغط دبلوماسي واقتصادي، فلنجرب ذلك"، بحسب قوله.
كما نفى نتنياهو أي ادعاء بأنه ضلل ترامب أو دفعه للتدخل في الصراع على أساس أن تغيير النظام كان سهلاً قبل اندلاع الحرب، مؤكداً: "لا، لم أضلل أحداً... لا أحد يملي على الرئيس ترامب ما يجب فعله".
وعندما سُئل عن إمكانية تغيير النظام، قال: "أعتقد أن إيران أضعف من أي وقت مضى. وأعتقد أن إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، لكن لا يمكنني أن أقول لكم إن النظام قد انهار بالفعل".
ورفض نتنياهو بشكل قاطع الادعاءات بأنه حاول إقناع ترامب باستئناف الهجمات على إيران خلال اجتماعهما في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء. ووصف هذه الروايات بأنها "صورة كاريكاتورية" غير صحيحة.
وأوضح أن الجانبين ناقشا ثلاثة خيارات محتملة لحل الصراع، وهي التفاوض على اتفاق أوسع مع المسؤولين الإيرانيين، أو مواصلة حصار مضيق هرمز الحيوي، أو اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية.
وقال: "لقد قمنا بالفعل بتحليل الاحتمالات الثلاثة جميعها، وأعتقد أننا فعلنا ذلك بطريقة منفتحة بين الأصدقاء والحلفاء، والقرار قراره. إنه قراره".
وأشار إلى أنه لا يستطيع التنبؤ بجدول زمني لإسقاط النظام، لكنه يعتقد أنه "سيتم ذلك في نهاية المطاف".
وتطرق نتنياهو أيضاً إلى مضيق هرمز، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ بمدى فعالية قدرة إيران على استخدام تدفق التجارة عبره كسلاح. وقال: "كنت أعتقد أنهم قادرون على فعل ذلك، لكنني كنت أعتقد أيضاً أن عليهم التفكير في عواقب ذلك، ولا يمكن لأحد التنبؤ بها بدقة. يدرك الجميع في العالم اليوم مدى الخطر الجسيم الذي تشكله إيران على سلام العالم".
وتوقع أن يفقد المضيق تأثيره كأداة ضغط قوية بعد انتهاء الصراع، لأن الدول ستنقل خطوط أنابيب الطاقة إلى البحر الأحمر ومنه إلى إسرائيل في البحر الأبيض المتوسط، مما يفك الحصار الخانق.
وحذر نتنياهو من أن أي استهداف إيراني لإسرائيل بضربات سيكون "خطأً خطيراً"، مؤكداً أن الرد الإسرائيلي سيكون "بقوة شديدة".
- شارك الخبر:
